من الأرشيف - خواطر بمناسبة السيول والفيضانات
الرب سبحانه و تعالي خلق هذا الكون و دبر له منظومة محكمة تسير عليها الحياة وفق منهاج عادل في كل النواحي لكل المخلوقات الأنسية و الأخري . لكن للاسف الشديد تعدي الإنسان علي هذه المنظومة المحكمة و ظلم المخلوقات الطبيعية الاخري ظنا منه انه سيسعد لكن بهذا الظلم تاثر الكون بكامله فانقلبت السعادة المزعومة الي شقاء بائن، فما نسمع به من احتباس حراري و ثقوب ليس الا جراء العبث البشري بالبيئة والتلاعب بمكوناتها من إبادة الغابات ونشر الأدخنة، كذلك هذه المجاعات والفاقد في الغذاء ليس إلا ظلم وتعدي علي المزارع وتحويلها إلي مناطق سكنية وحضرية، وما إنتشار هذه الأمراض الغريبة إلا من تعدي الإنسان علي تركيبة منظومته الغذائية الطبيعية الصحيحة وإستبدالها بمنظومات مصطنعة ومحورة ومهدرجة، وقس علي ذلك كل التعديات. لقد بدأت هذه الايام بشريات موسم الأمطار والتي يرسلها لنا الرب سبحانه وتعالي كل عام في كرم لا يضاهيه كرم ليخضر الزرع ويشبع الضرع فنستمتع بعيشة هنيئة، إلا أن الكثير منا يتضجر ويقول فلتذهب هذه الأمطار والسيول إلي مكان آخر، وآخرون ولعلهم الذين يحسبون أنهم فقهاء في الدين يرفعون اكفهم ويدعون ...